الشيخ حسين الحلي
217
أصول الفقه
لم يسبقه إليه أحد فهو أحقّ بذلك » « 1 » . وفيه تأمّل ، نعم لو كان مرجع النهي إلى الارشاد إلى عدم ترتّب الأثر ، أو إلى بيان أنّه ليس له حقّ السبق في مثل ذلك ، لتمّ ما ذكرناه من الفساد ، أمّا مجرّد تحريم السبق تحريما مولويا فلا يكون موجبا لعدم ترتّب الأثر إلّا إذا قلنا إنّ السبق أو الحيازة ونحوهما من الأمور القصدية الانشائية ، بمعنى أنّه ينشئ بتلك الأفعال تحقّق الملكية أو الحقّية ، فإنّه حينئذ يكون حاله حال المعاملات الانشائية ، فلو كان النهي متوجّها إلى أثرها المقصود إنشاؤه بذلك الفعل كان موجبا لعدم قدرته في عالم التشريع على إيجاده ، فتأمّل . وقد استشكل شيخنا قدّس سرّه « 2 » في حواشيه على العروة من حصول الطهارة بالاستنجاء بالروث والعظم ، ولعلّ منشأ تخصيص الإشكال بالروث والعظم ما في بعض الأخبار العامية بعد أن « نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يستنجى بروث أو عظم ، قال : إنّهما لا يطهّران » « 3 » فراجع وتأمّل . قال في الجواهر : وقد صرّح بعدم حصول الطهارة في المبسوط « 4 » والمعتبر « 5 » كما عن ابن إدريس « 6 » بل ربما نقل عن المرتضى « 7 » : قال في الأوّل
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 111 / أبواب كتاب إحياء الموات ب 1 ح 4 ( مع اختلاف يسير ) . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 334 / مسألة ( 1 ) . ( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 56 / 9 . ( 4 ) المبسوط 1 : 17 ( مع اختلاف يسير عمّا ينقله بعد قليل ) . ( 5 ) المعتبر 1 : 132 ، 133 . ( 6 ) السرائر 1 : 96 . ( 7 ) نقله الشهيد رحمه اللّه في ذكرى الشيعة 1 : 171 .